الأربعاء، 27 يونيو 2012

دروس للمسجد في رمضان


دروس شهر رمضان (ثلاثون درسا)
دروس رمضانية
دروس شهر رمضان
مشكاة المصابيح في استراحة التراويح ( 2 ) ( خاص بإمام المسجد )
الدرس الرمضاني ..
مشكاة المصابيح في استراحة التراويح ( 1 ) ( خاص بإمام المسجد )
طلائع السلوان في مواعظ رمضان
إرواء الظمآن من دروس رمضان
ثلاثون درسا للصائمين
دروس رمضان للصائمين والصائمات
المجالس الرمضانية
مصارحات رمضانية
المفيد في مجالس شهر رمضان من كلام الإمام ابن باز
الدروس السلفية لليالي الرمضانية
اللطائف الروحية في الدروس الرمضانية
الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية
دروس رمضان
مجالس رمضانية
ثلاثون درسا للصائمات
دروس رمضانية
فكرة دعوية للمساجد ( 14 ) البذل الدعوي في مشروع إفطار صائم
فكرة دعوية للمساجد ( 15 ) الأسئلة الليلية الرمضانية
فكرة دعوية للمساجد (16) مسابقة على الهاتف الرمضاني
فكرة دعوية للمساجد (19) كـــســوة الــعـــيــد
فكرة دعوية للمساجد (18) فطور العيد في رمضان
فكرة دعوية للمساجد ( 17 ) المفكرة الجيبيه الرمضانية
فكرة دعوية للمساجد (41) مشروع تفطير الأسر للصائمين ..

أفكار دعوية في رمضان


ستة برامج دعوية مميزة للمسجد في رمضان
 برنامج مقترح لنشر دعوة التوحيد في شهر رمضان
برنامج مقترح للأئمة والخطباء في رمضان
أفكار دعوية لأسرة رمضانية
تطوعك في رمضان ..
العمل التطوعي و رمضان
أفكار ومقترحات لبرامج شهر رمضان المبارك
ثلاث أفكار دعوية للأسرة في رمضان
رسالة إلى أخي إمام المسجد
أفكار رمضانية ثقافية واجتماعية
رسالة إلى إمام المسجد خلال شهر رمضان
إمام المسجد ورمضان !!
 رمضان شهر الدعوة
خيمة المرح الرمضانية
رمضان على الأبـواب
تصويت رمضاني
حوار موقع دعوتها مع الشيخ / مهنا نعيم نجم حول (رمضان موسم للدعوة إلى الله )
أهمية العمل الخيري والتنافس في ذلك وخاصة في شهر رمضان
برامج عملية رمضانية
الأوليات الدعوية في رمضان
أربعون وسيلة لإستغلال شهر رمضان
أفكارٌ رمضانية
فرصة سانحة للدعاة
أفكار رمضانية
أفكار لشهر رمضان الكريم
أفكار و مشاريع في رمضان
برنامج دعوي مقترح في رمضان
هل تحب أن تصوم رمضان مرتين ؟ كيف ؟
جرح في ليال رمضان
فلنجعل من رمضان هذه السنة شيئا مختلفا
فكرة التفطير عند الإشارات
فكرتان لرمضان : خيمة رمضان أو مركز صيفي
دور المسجد في رمضان
مشاريع الإحسان في رمضان
للائمة مسابقة مفيدة ومشوقة
برنامج دعوي خلال شهر رمضان
برنامج عملي ودعوي خلال شهر رمضان
برنامج رمضان لعام 1424
رسالة إلى إمام المسجد
أكثر من 30 أسلوبا لتربية الأسرة في رمضان
رمضان فرصة .. فكيف نستثمره ؟؟
 

رمضان شهر التغيير


تعلمت في رمضان (3) تعظيم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
تعلمت في رمضان (2) تعظيم شعائر الله تعالى
نقطة تحول
تعلمت في رمضان  (1) عظمة الفرص
رمضان يبني القيم
التخطيط للاستفادة من رمضان
رمضان فرصة للتغيير الحقيقي..
عزيمة من حديد ..
أيها المسلمون اغتنموا رمضان قبل فوات الأوان
خطوة للأمام
رمضان ... فرصتك للسعادة في الدنيا والآخرة
الأبعاد العمليـــة لمدرسة الصيام
رمضان ... فرصتك للحياة بدون معاصٍ
جاء رمضان شهر التغيير
مطوية رمضان فرصة للتغيير
رمضان وبرنامج الإنتصار
رمضان وصناعة المستقبل
رمضان خطوة نحو التغيير
رمضان... فرصة للتغيير
أنت تتدرب مجانا في رمضان
رمضان: بوابةُ التحسينِ والتغيير
رمضان بين التجريد والتجديد
رمضان فرصة للتغيير
تحولات رمضانية
رمضان شهر التغير
التربية وتغيير الذات في رمضان (1)
أكسير رمضان وقصة مكالمة هاتفية
رمضان فرصة للتغيير
اجعل رمضان انطلاقةً للنصر
رمضان .. فرصة لدخول الجنة
نقطة تحول ( هل نبدأ حياة جديدة في رمضان ؟!) تقريراً كاملا
كيف تجعل من رمضان نقطة انطلاقة للتغيير وإلى الأبد
للشباب فقط في رمضان
جدد حياتك في رمضان
رمضان فرصة للشباب
رمضان محطة سفر إلى الجنة! (1)
رمضان محطة سفر إلى الجنة (2)
لئن أدركت رمضان ليَرينَّ اللهُ ما أصنع !!
رمضان فرصة للشباب
توبة في رمضان
رمضان فرصة للتقوى
رمضان طريق التوبة
على ضفاف الجنة
وَفُـتـِّحَت لكم أبواب الجنة فهل أنتم مُـقبلون!؟
أكبر مسابقة يشهدها العالم الإسلامي في رمضان
رجعتُ إليك .. عودة صائم
 في محراب رمضان " بوْح قلم

يوم في رمضان


كم ختمة تريد أن تختم القرآن في رمضان
720 ساعة فقط
برنامج رمضاني مقترح - سبيل لزيادة الإيمان -
برنامج مقترح للمسلم في رمضان
مطوية رمضان
يومك في رمضان
جدول للتنظيم الرمضاني
ورقة عمل لاغتنام اليوم الواحد من رمضان
مفكرة أعمالك الخيرية في رمضان
أعمال يسيرة وأجور عظيمة في شهر الخير
برنامج (( خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ )) هي رمضانية لاهمية من أجل بيوت قوية تنعم بالاستقلالية : رمضان مبارك !
برنامج المسلم اليومي في شهر رمضان
مشاريع رمضانية
قيم وأخلاق رمضانية
رمضان وحصد الأجور
الأسرة الرمضانية
كيف نستفيد من رمضان (خطوات عملية)
خطوات وتوجيهات عملية لاستثمار شهر رمضان
الاستغلال الامثل لاستقبال شهر رمضان
مشروع الملايين في شهر رمضان
كيف أستغل شهر رمضان ؟
اغتنم فرصتك في رمضان
برنامج مقترح لاستغلال شهر رمضان المبارك
رمضان أبو الأفكار
يوميات صائم
البرنامج اليومي للصائم في رمضان
يومك في رمضان
أربعون وسيلة لتفعيل البيت المسلم في رمضان
برنامج الربانيين في شهر رمضان
رمضان والدعاء
رمضان فرصة للاستثمار
الحال مع القرآن في رمضان
البرنامج الإسلامي الرمضاني
روح الصيام ومعانيه
للجادين فقط في رمضان : نحو أفضل شهر هذه السنة
خطتي في رمضان
ساعات في رمضان
مسابقة كل ليلة
البرنامج اليومي للصائمين في رمضان
جدول مقترح للمسلم في شهر رمضان
برنامج عملي للاستفادة من مدرسة رمضان
150 باباً من أبواب الخير في رمضان
مشروع مثمر لليوم الواحد من رمضان
أربعون وسيلة لإستغلال شهر رمضان
رمضان والقرآن
جدول العسجد رمضاني
من أبواب الخير في رمضان
أفكار رمضانية للمتميزين
يوم في حياة صائم
برنامج رمضاني مقترح
خير الأعمال في رمضان
رمضان والقــرآن
رمضان شهر الدعاء
الدعــاء .. فضله . آدابه
فرصة .. لا تعوض !
هل تحب أن تصوم رمضان مرتين ؟ كيف ؟
حتى تجمع مليون في رمضان
نحو استغلال أمثل لشهر رمضان
كي يستفيد الشاب من يوم الجمعة
جدول لاغتنام رمضان بالأعمال الصالحة
جدول مقترح في رمضان..!
موقع صيد الفوائد
صلاة القيام أثابكم الله
وقفات مع صلاة التراويح
أحكام الاعتكاف
هذا العمل العظيم كاد أن يصير نسيا منسيا في رمضان!!

قصائد الترحيب بشهر رمضان المبارك

أهلا بالضيف

يا من استقبلت رمضان
وعدت يا رمضان
هلال خير وبركة
سؤالان : في استقبال شهر رمضان
أهم كلمات في أول لحظات من رمضان
استقبال خاص لحبيب مفارق !
الشوق لرمضان
أقبلت يا زين الشهور
مناجاة.. بين يدي رمضان
كيف تستعد لرمضان ؟
من أرادَ أن يكونَ من أهلِ المَعارِف! فليلزمْ [لِطَائفُ المَعَارف] لابن رجب الحنبلي
قُرُبات ... قبل رمضان
هل أنت مستعد للمنافسة : المسابقة الرمضانية الكبرى
خطوات عملية للاستعداد لشهر رمضان
ليلة مشاعرية
ابتهال الفرصة
كيف نقبل على رمضان؟
كيف نستقبل رمضان
استقبال رمضان بقلب سليم
لحظة لقاء
أهلاً يا شهرالخير
((خمس وقفات)) قبل حلول شهر رمضان
الضيف المنتظر
ضيف الأولياء
الليلة ينادي المنادِ : يا باغي الخير أقبل
في مثل هذه الليلة أُناس يبكون
وجاء الضيف الكريم
بين يدي رمضان
وبكيت عند اللقاء
بين يدي رمضان
هل اشتقت إلى رمضان ؟
شَهْرُ الصِّيَامِ هَلا
رمضان الكريم... أهِلَّة وفضائل بمَقْدَمِ شهر القرآن
رمضان الفضيل... تهانٍ وتبريكات نثريّة وشعريّة
~ * ~ وقفات لكل مسلم ومسلمة على أعتاب رمضان ~ * ~
فرصة لإعادة النظر
هلالُهُ في السَّماءِ و نورُه في القلبِ
عاد بعد شوق !
وعدتَ يا رمضان ...
وفي القلبِ قِنديلٌ يتَوهّج ..
توجيهات لاستقبال أشرف الضيوف
الله مـولانــا هــو الرحمــن --- أحيا القلوب بشهره رمضان
رمضان هلّ
مدرسة رمضان ستفتح أبوابها
توبة مهمة قبل فتح أبواب الجنة
دموع الفرحة !!
استعدادات رمضانية
هــلال رمـضـان
توبة مهمة قبل فتح أبواب الجنة
رمضان شاهد لك او عليك
لا أوحش الله منـك يا شـهر الصيام
استقبال شهر الرحمة
دموعٌ الهلال !
ضيف كلِّ الفصول ..
الضّيف الحبيب
مقترحات قبل رمضان
وأقبلت نفحات الجنان
فاجأني رمضان !
واشـوقــاه إلى رمـضـان
دورة تأهيلية لرمضان
حتى لانضع الرحال..
وأقبلت يا رمضان
يا قادما بالتقي في عينك الحب طال
أقبـــــــــل..!
هكذا نسعد في رمضان
وينادي مناد يا باغي الخير أقبل
استقبال رمضان
أهلاً رمضان
كيف نستقبل رمضان
الليلة رمضان !
القادم المنتظر
أخي .. ماذا أعددت لرمضان ؟
كيف نستقبل شهر رمضان ؟
كيف تستعد لشهر رمضان ؟؟
لماذا نخسر رمضان ؟؟
هاتِ الفجرَ يارمضان
همسة في أذن صائم
قبل أن تعانق رمضان
عشر وسائل لإستقبال رمضان
قبل أن يدخل رمضان
سأرحل وربي .. فاسمعوا هذه الكلمات قبل رحيلي
أكبر مسابقة يشهدها العالم الإسلامي في رمضان
هل أنت راضي عن رمضان الفائت ؟؟؟
رمضان.....كيف نستقبله ؟؟....وكيف نغتنمه ؟؟
وصيتي ... قبل الاعتقال
رسالة شهر رمضان
لعله آخر رمضان
عشر حوافز لإستغلال رمضان
حكم التهنئة بدخول شهر رمضان
وقفات على أبواب رمضان
يا من يريد المغفرة!
هلال رمضان
أهلاً يا شهرَ الإسلام
 رمضانُ يوافينا حُبّا
على أبواب رمضان .. يعتصرني الألم ويحدوني الأمل
مع إطلالة شهر الصيام .. تهاني ووقفات
أقبلت يا شهر الصيام
ضيف جــديد .. هل من مـرحب ؟؟
وبلغنا رمضان
أهلاً بالضيف العزيز
خطبة : بَيْنَ يَدَيْ رَمَضَان
رسالة إلى إمام المسجد خلال شهر رمضان

الفناء الفكري والموت الحراري!


د. خضر محمد الشيباني
من اللطائف في علم (الفيزياء) النظر إلى قوانينه ومفاهيمه ونتائجه، ثم مقارنة تلك القوانين والمفاهيم والنتائج مع ما يناظرها في الاطار العام من حياة البشر وتفاعلاتهم، ومجريات امورهم، وسيرورات احوالهم. ان لمثل تلك المقارنات، الشاحذة للذهن والمطورة للقدرات، فوائد عديدة، فاضافة إلى ما تقدمه من مادة فكرية عميقة جديرة بالتأمل والمتابعة والتحليل، فإنها - ايضا - تعمق الادراك بوحدة هذا الكون، وتجانس عناصره، وتناغم قوانينه، فيتجذر شعور الانسان بتلاحمه العضوي مع مكونات هذا الكون، وتزدهر لديه حاسة الاندماج والارتباط مع نبض الكون وسننه، ناهيك عن تلك الدفقات الايمانية الرائعة التي تدفع بها تلك المقارنات والتأملات إلى عقل الانسان وقلبه وهو يقف في خشوع امام وحدانية الخالق الذي صنع كل شيء واتقنه، وابدع تلك الوحدة الكونية المتلاحمة. ولا شك ان كل تلك التأملات الذهنية والوقفات الفكرية هي من عمليات (التدبر والتفكر) التي امرنا بها الخالق عز وجل، وهي توطد في الانسان ذلك الاحساس الفطري الحق بأنه ليس ذلك الكائن الذي جاء صدفة ليعيش عبثاً كما يزعم الملاحدة، ولكنه نتاج ارادة الهية خلاقة اتقنت كل شيء واحسنت خلقه، فينضوي الفكر والعلم تحت لواء يقود -بالضرورة - إلى الايمان بوحدانية الخالق المبدع لكل ذلك الاتقان والتجانس والتوافق والتلاحم بين عناصر الكون كلها، ومكوناته قاطبة. من المفاهيم الثابتة في (الفيزياء) مفهوم (الموت الحراري للكون)، فالحياة تعتمد في سيروراتها ومجرياتها على الطاقة الناتجة من سريان الحرارة بين الاجسام، وهذه الطاقة السارية بين الاجسام يستفاد منها في تحولات الطاقة المختلفة، وتطبيقاتها المتعددة لتجعل الحياة ممكنة، والتفاعلات الحيوية مستمرة. ولكن.. هناك مأزق في نهاية المطاف، فالطاقة الحرارية تسري من الاجسام الحارة إلى الاجسام الباردة، مما يؤدي بالضرورة إلى انخفاض درجة حرارة الاجسام الحارة وارتفاع درجة حرارة الاجسام الباردة، وهذا يعني انه مع مرور الزمن سوف تتساوى درجة حرارة جميع الاجسام في الكون، ويتوقف سريان الحرارة، وبالتالي تتوقف كل العمليات الحيوية اللازمة للحياة، مما يقود إلى (الموت الحراري) للكون. ان من لطف الله عز وجل بمخلوقاته ان كمية الحرارة المتوفرة في الكون كمية هائلة تقوم الشمس والنجوم بتزويدها، وشمسنا الموجودة في مجموعتنا (المحلية) هي التي تعتمد عليها الحياة على الارض، وهي كفيلة بتزويدنا بكميات ضخمة من الحرارة لمليارات السنوات القادمة حتى يقضي الله امراً كان مفعولاً. ان (الموت الحراري) للكون هو أحد الاحتمالات العلمية لنهاية الكون، ولكل اجل كتاب، ولله الأمر من قبل ومن بعد، وصدق الحق عز وجل:(الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر، كل يجري لاجل مسمى، يدبر الأمر، يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون) (الرعد:2). ان مفهوم (الموت الحراري) للكون هو من المفاهيم الفيزيائية الثابتة التي تحدد مسار الاحداث في الكون ومن اهم نتائجها انها تقرر ان للكون نهاية، مما يؤدي بداهة في الوقت نفسه إلى ان للكون بداية، وفي هذا دحض علمي قاطع لدعاوى الملاحدة والقائلين بأزلية الكون وقدمه، وهكذا تتهاوى مزاعم فئة (الأزليين) من الفلاسفة تحت وقع معطيات علمية ثابتة، وتسقط اوراق التوت عن عورات الملاحدة. اذن (الموت الحراري) هو فناء للحياة، فلا بد من اختلاف درجات الحرارة من موقع إلى موقع حتى تستمر التفاعلات الحيوية والانشطة الحياتية، ولو تساوت درجات الحرارة على وجه البسيطة، وبلغنا مرحلة (التعادل الحراري)، لتوقفت الحياة، وانتهت المرحلة الدنيوية للبشر. ذلك (الحال الفيزيائي) جدير منا ببعض التفكر في تبعاته في مختلف مناحي الحياة، وقمين بنا ان نتأمل مقتضياته في الاطار العام لتفاعلات البشر، فلو تساوت الارزاق - على سبيل المثال -، وتماثل الناس في الجاه والنفوذ، لاستغنى كل منهم عن الآخر، ولتوقف التفاعل بينهم، ولانقرضت عملية تبادل المصالح والمنافع، ولما اتخذ بعضهم بعضاً سخرياً، ولبغوا في الأرض، ولقاد كل ذلك - حتماً - إلى الاندثار والفناء. وقس على ذلك - رعاك الله - صفات الناس وهيئاتهم وقاماتهم فهي الاخرى يجب ان تختلف وتتفاوت ليكون للحياة معنى، ويصبح للوجود طعم، فلو تماثل الناس وتشابهوا في كل ذاك، لانعدمت القدرة على التمييز بينهم، ولخمدت حرارة العلاقات الشخصية، ولنتج عن كل ذلك - بالضرورة - فناء الفردية المميزة، واندثار الاحاسيس والعواطف، وتعطل العلاقات الاجتماعية والتفاعلات العائلية. اما القضية التي تهمنا هنا فهي حال (الفكر البشري) اذ لا مفر من الاختلاف فيه، والصراع حوله، والتلاقحات المتنوعة في رحابه، لكي تستمر حياة البشر مفعمة بالاحداث والتغيرات والابداعات، فلو اجمع البشر على فكر واحد لكان ذلك ايذاناً بركود الاطر الحياتية وجمود مقوماتها وانهيار اسسها، وبالتالي تتحقق شروط (الفناء الفكري). إذن لكي تستمر الحياة، وتتوالى حلقاتها، وتتعمق أسسها، فإنه لا بد للفكر أن يسري بين معط ومتلق، وبين أخذ ورد وفي بوتقة الطرد والجذب، وكان لا بد أن تلتقي الحجة بالحجة، وان يتصارع البرهان مع البرهان، وان تستمر عملية (الحوار والاختلاف) بأشكال متنوعة، وفي أطر متباينة بين البشر إلى ان تقوم الساعة. لو لم يكن (الفكر البشري) في حال من التنوع والاختلاف والتغير لانهارت معطيات حياة البشر، ولهوت في جرف سحيق من حالة (الفناء الفكري)، وهو مما لا تحتمله الطبيعة البشرية، ولا تقوى على الصمود امام خوائه وجدبه، وصدق الحق عز وجل:(ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين). (البقرة:251). وهكذا نجد ان قضية (الحوار والاختلاف) قضية جوهرية في الحياة الفكرية المفعمة بالنشاط والابداع، وعندما تتعطل لغة الحوار فإن (الفناء الفكري) هو الحتمي لانه يعني تطابق وجهات النظر، وتماثل العقول، وتساوي الافهام وبالتالي توقف النشاط الحيوي والتبادلات التفاعلية التي اقرتها السنن الكونية، وتجلت في علم (الفيزياء) في (التبادلات الحرارية) التي لو توقفت لاصبح الكون بارداً هامداً.. وصعيقاً جامداً لا حياة فيه ولا عطاء، ولتحققت ظاهرة (الموت الحراري) للكون. اذن ليس صحيحاً ان (الحوار) في حد ذاته ليس هدفاً، وليس صحيحاً انه اذا لم تنتج عن (الحوار) مباشرة آثار تنفيذية وآليات تفعيلية، فإنه لا طائل من ورائه.